الأحد، 11 سبتمبر 2016

نهاية وبداية

 تخيلت أنها لم تكن من الإنس،  فقالت:

فتحت عينيّ.
وجدت نفسي وحيدة ، محبوسة في قمقم مسدود و ملقى في قاع بحر النسيان.

أنا جنية شريرة.
أوقعت الشك بين أفراد عائلة متسامحة، فجعل كل منهم يتربص بالآخر.

وكدت أنجح،  لولا أن تدخلت دعوات الأم المظلومة التي استجاب لها الرحمن سبحانه، فأرسل إلي بملك يقهرني ويحبسني في هذا القمقم الصغير،  ويلقي بي في البحر عند منتصف الليل،  فلم أر في طريقي بصيص من نور.

والآن،  وأنا جالسة القرفصاء، وعظامي تطقطق وأطرافي ملتوية،  أكاد أختنق غيظاً.

تمرّ بي الحيتان فتركلني بذيلها.  آه ...

آه ، قشعريرة الندم تسري في جسدي وتأكلني.

أشعر ببداية توبة تنتشر في أرجاء روحي،  وصرخة الحسرة تنطلق من أعماقي:

غفرانك يا رب.

قلت:  سبحان الله،  حتى الجن يستغفر ويتوب،  يارب ما أرحمك.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق