الخميس، 10 نوفمبر 2016

حرية إختيارأم إجبار ؟


سألت نفسها فقالت:
من الذي اختار لي إسمي ؟
إني لا أحب إسمي لأن أطفال صفي في المدرسة يحولون إسمي الى ألفاظ ساخرة ويضحكون.
لماذا لا أختار طعامي؟
إني لا أستسيغ ما تضعونه في صحني من أصناف الطعام .
هل أنا مجرد مستهلك رغم أنفه ؟
لم لا أختار بنفسي ألوان ملابسي أو ألعابي ؟
لا تقولوا لي اني كنت صغيرة لا أفهم في الاختيار.
أنا لم أختر لغتي ولا مدرستي ولا معلمتي ولا أصحابي ولا جامعتي ولا كليتي ...
هل سألني أحد إذا كنت أريد أن أكون طبيبا أم مهندسا ؟ لماذا اخترتم لي مهنة المحاماة؟
لم يخيرني أحد في مسألة الزواج ... لم أختر زوجي ولا موعد فرحي ولا مسكني ولا أثاث بيتي ولا جيراني .
اختياري الوحيد من كل هذا هو أسماء أولادي ...

 كيف إذن، عندما يأتي موعد الانتخابات ، تطلبون مني أن أدلي بصوتي لاختيار ممثلي؟
كيف أختار ولم يعطني أحد فرصة الاختيار ولم يعلمني أحد أسس الاختيار؟
هل أختار أم أحتار؟

أعتذر لكم يا أولادي ، أسماءكم لم تكن من اختياركم ولكني أجبرت على اختيارها لكم لضرورة إثبات وجودكم.
وهكذا ستدورعجلة الأيام بعاداتنا الثقافية القديمة وتكبرون دون اختيار مايخص شخصكم ، سيختاره لكم غيركم .
 ولكن سيمكنكم اختيار أسماء أولادكم .