‏إظهار الرسائل ذات التسميات القاهرة الجديدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القاهرة الجديدة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 24 أكتوبر 2016

القاهرة الجديدة والكلاب

قالت:

قصة كلاب القاهرة الجديدة لها العجب ، فالحي بأرصفته و حدائقه ملئ بالكلاب، منها القليل ذات السلالة المشهورة والتي يقتنيها بعض السكان في بيوتهم ، والباقي من النوع الذي نسميه "البلدي"، وهي مجموعات ينتمي بعضها لبعض بحكم تواجدها معا في نفس البيئة منذ صغرها او على شكل عائلات تتكون كل منها من ذكر وانثى وصغارهما. 

وبطبيعة الحال فهي مجموعات مختلفة الانواع ، ينبذ كل نوع منها  الآخر ، وتدب بينهم  المشاجرات وتتشكل منهم عصابات متناحرة تملأ  الاحياء ضجيجا مزعجا؛ ومنهم من يركض وراء الاطفال بغية العض والنهش. ومعظم هذه الكلاب ضالة، و يكاد تعدادها يفوق تعداد اطفال القاهرة الجديدة مما يزيد من خوف السكان.

أما السكان فمنهم من يقتني كلبا ولا يهتم بتنظيفه ولا يعرضه عل عيادة بيطرية ولا يحصل له على طوق يدل على  رخصته.

ومن السكان من يلتقط من الشارع جروا صغيرا ليربيه ثم يفاجأ بعدما يكبر الجرو انه كلب كبير يأكل كثيرا ويلوث البيت لانه لم يدربه.

ومن السكان من يربط كلبه بحبل في مكان ثابت امام البيت او على السطح كل صباح ثم يذهب للعمل تاركا الكلب مربوط طوال النهار ليعوي من الجوع  والعطش او البرد او الحر، ثم يسمي ذلك كلب حراسة.

ومن السكان من يضيق ذرعا من كثرة ما تلد كلبته من الجراء فيأخذ صغارها ويوزعهم  الواحد تلو الآخر تحت جنح الليل، ليضعهم في اكوام النفايات او امام ابواب العمارات في حي آخر غير الذي يسكنه. وهكذا تظل الجراء المسكينة تصيح بالليل والنهار الى ان تموت جوعا او ان تأخذ أحد السكان بها الرأفة فيحاول ان يجد لها مخرجا؛  كما ان هناك من ينتهزها فرصة لبيع الجراء لدى محلات الحيوانات الأليفة.

أما أعجب ما في هذه القصة هو انه كلما حملت  إحدى  إناث الكلاب رأيتها تتمشى في كل مكان ومن حولها كلبان أو أربعة من عشيرتها، يمشون على خطاها ويصحبونها في مسيرتها ذهابا وإيابا وهم ينبحون وكأنهم يحذرون كل من يجرؤ على الاقتراب منها، وكأنها شخصية هامة لديها فرقة حراسة أمنية خاصة. ويستمر الحال على هذا المنوال يوميا إلى أن تضع الأنثى جراءها فتشتد الحراسة حتى تكبر الجراء وتقوى على المشي فيتحول طاقم الحراسة الى طاقم تدريب لتعليمها أين تذهب وماذا تفعل وكيف تنبح ، و يا ويل من يتعرض لها. 

أما إذا افتقدت "الست الوالدة" احد جراءها  تقوم عاصفة نباح من أصحابها ، وتنتشر في الحي شتى أنواع التحذيرات والنداءات وكأن الكلاب تسأل بعضها البعض وتطلب المساعدة وتبحث وتستفسر وتجيب نباحا. ثم بعد ذلك تسمع عويل الكلبة الأم الحزينة طوال الليل.

قلت:

هكذا إذن ، فالقاهرة الجديدة لا تنعم بتغريد العصافير فحسب، بل بنباح الكلاب الضالة أيضا.


الاثنين، 17 أكتوبر 2016

انت تبصق في وجه بلدك

قالت:
تفاءلت عندما أسموها القاهرة الجديدة ، وظننت اننى سوف أجد فيها صورة عصرية للقاهرة السابقة المتألقة التي كانت تضاهي بجمالها بعض العواصم الغربية ،فإذا بي أتلقى الصدمة  تلو الأخرى من سكان القاهرة الجديدة الذين لم يغيروا شيئا من عاداتهم القديمة على الإطلاق.
رأيت أبا شابا يصحب طفليه الى احدى الحدائق الجميلة ليلعبا وينطلقا  وراء الفراشات والعصافير .وبعد فترة اخذ الطفلان يجمعان بعض الزهور، ثم تأهبا للعودة ، فإذا بهما يلمحان من أبيهما حركة قذرة ، فقد بصق الاب على الارض .
قلت:
يا ايها الشاب الذى يبدو متعلما ، كيف ستعلم طفليك النظافة وانت تبصق على الارض في اماكن عامة؟
من الواضح انك لا تهتم باقتناء منديل  ، فأين المناديل الورقية ؟
الا تعلم ان صغارك سيقلدون أفعالك عندما يكبرون؟ وكيف إذن ستعاقبهم على قذارة أيديهم او ملابسهم وقد رأوك تبصق في وجه بلدك؟
أجل بلدك الذي هو بلدهم وبلد جميع اطفال جيلهم.
انك تستهين بهم وتبصق في وجه مستقبلهم ومستقبل اطفال سكان القاهرة الجديدة.

الأحد، 2 أكتوبر 2016

لك الله يا القاهرة الجديدة

قالت:

لك الله يا القاهرة الجديدة.

حباك الله العزيز القدير بطقس معتدل وحدائق غناء ومساكن جميلة، ثم ابتلاك بسكان بعضهم آية في ضعف التحضر.
فشوارعك لا يضاهي نظافتها إلا أكوام النفايات، ولا يفوق اعتدال طقسك الا كثرة المكيفات التي تلوث هوائك العليل فترتفع حرارة جوك صيفا، بسبب إصرارهم على عدم الاكتفاء بالمراوح الكهرباءية ،  ناهيك عن درجات الذكاء تحت الصفر لدى بعض سكانك،  شىء لا يفوق العقل ، بل يفوق التغير المناخي الذي أصاب كوكب الارض.

مثلا ،  عندما يتطاول بعض فروع شجرة جريئة، ويحشر نفسه في شباك او مكيف بعض سكانك، يتهجم الساكن الذكي بالفأس على نصف الشجرة فيتخلص منه بدلا من أن يقص بعض الفروع المعتدية.

وما هي الا بضع سنين يا مسكينة وتصبحين جرداء الا من الطبيعة الخرسانية مثلما جرى في القاهرة القديمة.

قلت:
لك الله يا القاهرة الجديدة... ولنا.