فضّت الرسالة وقرأتها :
" امرأة بلا مستقبل، تتربععلى جذع نخلة في جزيرة منسية؛
مضى من عمرها ما لم تعُد تُحصيه،
ومحت الأمواج المالحة ما تبقّى من ذكرياتها،
وبخّرت حرارة الشمس بقايا أحلامها.
تَكتَسي بجريد النخلة وتمشّط شعرها بعظام السمك.
تتعلق يدها بجبينها من حين لآخر وهي تتطلع ، علّها تجد قارب صغير ينتشلها من وحدتها.
في عينيها، ذابت ألوان البحر والسماء،
وفي أذنيها، تخلدت أناشيد الرياح،
وقلبُها مازال ينبض بحب لم يعرف مثله أحد. "
قلت:
على من يجد هذه الرسالة اليتيمة أن يحتفظ بسرّها لنفسه .